في ذمة الله (شعر) للمهندس طاهر أحمد الحمدو
في ذمة الله
في ذمة الله من أمسيت iiأبكيه ومن بقلبي ونفسي روح iiماضيه من كان بالأمس مزداناً iiببهجته يفيض منها على الظامي iiفيرويه قد كنت قبل إذا ما اشتد iiيحزبني هم هرعت إلى عمي يداويه شهدت بالله - والموتى iiمحاسنهم تتلى – فذو الحاجة الملهوف iiيدنيه في نفسه رقة يبكي لذي iiألم في كفه رهق للمال iiيعطيه ما كان أقساه من يوم على كبدي وليس ثَمَّ أبو سعد iiيواسيه وكيف أمسك نفسي دونما iiألم وقد وقفت على رمس iiيواريه توافد الإخوة الأحباب في جزع لما أتاهم بريد الموت iiينعيه أحاط بالجدث الغالي iiأحبته وا لهف نفسي على من قد غدا iiفيه الكل يرنو إلى الجثمان iiيخنقه فيض من الدمع يجري في iiمآقيه قالوا وقالوا فما وفت مقالتهم وهل يحيط بسفر الفضل تاليه لكنه ألم في كل iiجارحة وليس كالألم المعصار iiيرثيه وقد جف زيت سراج النور وانطفأت شعاعة البيت و اربد الذي فيه فليس يجدي إذا ما قيل كان iiهنا نور وقد عمت الظلماء في iiالتيه لكنها لوعة في القلب iiينفثها من كان في قلبه وقد وفى iiفيه فلا تلوموه أن سالت iiمحاجره دمعاً هتوناً لعل الدمع iiيشفيه فقدت يا إخوتي في فقده iiكنفاً يأوي إليه أخوهم iiفيؤويه عرفت فيه الجبالُ الشم راسية ماض مع الدهر لا يخشى iiعواديه يرنو بهمته القعساء في iiجَلَدٍ إلى العظائم ليس الخوف iiيثنيه أقضَّ مضجعه آلام أمته وهاله الشر يستشري iiبناديه يثور لله لا يخشى به أحدا يسعى إلى الحق صلباً في iiتبنيه يمشي لغايته المثلى على iiثقة ما كان غير ركوب الصعب يرضيه توجهت نحوه الأنظار في iiحلبٍ والتف من حوله التأيد iiيحميه سل المساجد فيها سل iiمدراسها والكل مصغ لدرس قام iiيلقيه ما كان يجهل أن العين ترقبه حتى تَحَرُّكه في الحي iiتحصيه ما ضره كثرة التضييق إن iiسلكوا في منعه جبلاً أفضى iiلواديه حتى إذا لم يعد في الأمر متسع وأوشك المكر والإرهاب iiيرديه مضى لهجرته في الله لا هرباً وإنما قدر لله iiيمضيه مستأنفاً سيره ما حل في iiبلد فليس يفتر عن جهد iiيؤديه المبدأ الحق لا يختص في iiوطن ماجدَّ أمر فرأي الشرع iiيبديه حتى إذا اكتملت لليث iiصولته وكان مثل منار الهدي في iiالتيه رماه داء عضال فت في iiكبد حتى غدا هيكلا من غير iiتشويه لكنه لم ينل من نفسه iiمرض ولم يلن عوده للداء iiيرميه مازال يعطي و يعطي لا يؤخره عن واجب البذل أدواء فشت iiفيه حتى رمته سهام لا مرد iiلها فأسلم الروح للباري iiتحييه قضى وعيناه ترقى في iiتطلعها ترجو وقد جف ماء النطق في فيه حياك ربك عبدالله من iiرجل أفضى قريراً فلا قرت iiعواديه |
هذه
زفرات مكلوم في رثاء الفقيد الغالي عالم حلب المربي الكبير والداعية إلى الله فضيلة
المرحوم الشيخ الدكتور عبدالله علوان الذي توفاه الله يوم الخامس من محرم 1408هـ
رثاه بها صهره المهندس طاهر أحمد الحمدو إنا لله وإنا إليه راجعون.
|